الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦٣ - التاسع جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين
و يجب فيه و في التشهّد إسماع نفسه. (١)
فهذه جميع الواجبات، فإن أريد الحصر ففي الركعة الأولى أحد و ستون، (٢)
قال المصنّف في البيان بعد حكاية هذا القول عن المحقّق [١]: أنّه لم يذكر في خبر و لا مصنّف، بل القائلون بوجوب التسليم و استحبابه يجعلون (السّلام علينا) مقدّما على الآخر. [٢]
و قال في الذكرى: الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا، بادئا ب (السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين)، لا بالعكس، فإنّه لم يأت به خبر منقول و لا مصنّف مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقّق، و يعتقد بند (السّلام علينا) و وجوب الصيغة الأخرى، و إن أبى المصلّي إلّا إحدى الصيغتين ف (السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته) مخرجة بالإجماع [٣] انتهى.
قوله: «و يجب فيه و في التشهّد إسماع نفسه». هذا أحد الواجبات كما تقدّم في القراءة سرّا و أذكار الركوع و السجود، فلا وجه لإفراده عن العدد، و على كلّ حال فيزيد عدد واجباتهما اثنين. و في التعبير بإسماع النفس إشارة إلى عدم وجوب الجهر و الإخفات فيهما عينا مطلقا، و هو حقّ و إن كان الأفضل للإمام الجهر بهما، و للمأموم السرّ.
قوله: «ففي الركعة الأولى أحد و ستّون». في النيّة منها سبعة، و في التحريمة أحد عشر، و في القراءة ستّة عشر، و في القيام أربعة، و في الركوع تسعة، و في السجود أربعة
[١] المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٢] البيان: ١٧٧.
[٣] الذكرى: ٢٠٨.