الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٣ - الثالث ما يوجب التلافي بغير سجود
كنسيان قراءة الحمد حتّى قرأ السورة (١)، أو نسيان الركوع حتّى هوى إلى السجود (٢) و لمّا يسجد،
قوله: «حتّى قرأ السورة». بل يمتد محلّ القراءة ما لم يبلغ الانحناء إلى حدّ الراكع، فيرجع إلى القراءة و أبعاضها و أوصافها عدا الجهر و الإخفات ما لم يبلغ ذلك الحدّ و إن شرع في الانحناء. و كلام المصنّف لا ينافيه، بل ينبّه عليه حكمه بعوده إلى الركوع ما لم يصر ساجدا و إن هوى إليه، و كذا القول في نسيان السجود أو التشهّد حتى قام و لا يصل إلى حدّ الراكع.
و يجب في جميع ما ذكر مراعاة الترتيب بين ما عاد إليه و ما فعله بعده، فيقرأ السورة بعد الحمد و يتشهد بعد السجود و لو ذكر السجدة بعده، و نحو ذلك.
قوله: «أو نسيان الركوع حتى هوى إلى السجود». و يجب العود إلى حدّ القائم ثمّ الركوع، و لا تجب الطمأنينة في هذا القيام لذاتها و إن كان تحقّق الفصل بين الحركتين المختلفتين و تحقّق تمام القيام موقوف لذاتها على سكون يسير، و ربما قيل بتخصيص وجوب القيام بناسي الركوع ابتداء بحيث نوى بهويّه السجود.
و أمّا لو هوى إلى حدّ الراكع ثمّ نسيه بحيث لم تتحقّق فيه صورة الركوع، وجب القيام له إلى حدّ الراكع خاصّة؛ لحصول الهوي له من قبل.
و يحتمل عدم وجوب القيام مطلقا؛ لاقتضاء نيّة الصلاة ابتداء كون الهويّ المتعقّب للقراءة للركوع، فلا تؤثّر معارضته النيّة اللاحقة بجعله للسجود سهوا، و قد نبه عليه المصنّف في الذكرى في مسألة من شكّ في الرّكوع و هو قائم فركع ثمّ تحقّق سبق الرّكوع،