الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٢ - المقدّمة الرابعة مراعاة الوقت
و للصبح الفجر المعترض (١).
و يمتدّ وقت الظهرين إلى دخول العشاءين (٢)، و وقت العشاءين إلى نصف الليل،
قوله: «و للصبح الفجر المعترض». أي الذي يخرج في الأفق معترضا، و يعبّر عنه بالفجر الثاني و بالصادق؛ لأنّه قد صدقك عن الصبح، و احترز به عمّا يخرج قبله مستطيلا و يعبّر عنه بالفجر الأوّل و الكاذب.
قوله: «و يمتدّ وقت الظهرين إلى دخول العشاءين». هذا على القول باشتراك الفرضين في الوقت من غير اختصاص لأحدهما بشيء منه، كما ذهب إليه الصدوق ظاهرا [١]. و أمّا على قول أكثر الأصحاب من الاختصاص [٢] الذي منه اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها، فيشكل إطلاق القول بامتداد وقتهما معا إلى دخول العشاءين. و مثله القول في امتداد العشاءين إلى نصف الليل؛ لأنّ اشتراك الفرضين يزول إذا بقي من الوقت المحدّد قدر أداء الثانية.
و أشكل منه- على ما يظهر من المصنّف في قواعده [٣]- من اختصاص الظهر من آخر
[١] المقنع: ٢٧، الهداية: ٢٩.
[٢] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٧٢، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٣٧، و ابن حمزة الطوسي في الوسيلة: ٨٢، و المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ١: ٦٠، و العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٣٣ المسألة ٣ كتاب الصلاة.
[٣] القواعد و الفوائد ١: ٨٧.