الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٦ - الخامس و السادس عدم المدّ بين الحروف
[الثالث: الموالاة]
الثالث: الموالاة، فلو فصل بما يعدّ فصلا بطل. (١)
[الرابع: مقارنتها للنيّة]
الرابع: مقارنتها للنيّة (٢)، فلو فصل بطل.
[الخامس و السادس: عدم المدّ بين الحروف]
الخامس و السادس: عدم المدّ بين الحروف (٣)، فلو مدّ همزة «اللّه» بحيث يصير استفهاما بطل، و كذا لو مدّ «أكبر» بحيث يصير جمعا.
تقديم السريانيّة و العبرانيّة على غيرهما؛ خروجا من خلاف القائل بوجوب تقديمها [١].
قوله: «فلو فصل بما يعدّ فصلا بطل». الفصل لغة: القطع، و المراد هنا قطع إحدى الكلمتين عن الأخرى، سواء كان بسكوت أم كلام و إن كان له تعلّق بهما كقوله: اللّه تعالى أو الجليل أكبر، و نحوه. و أشار بقوله: (بما يعدّ) إلى أنّ المرجع في ذلك إلى المتعارف، و الوجه في ذلك كلّه مخالفة الصيغة المتلقّاة من صاحب الشرع (صلى اللّٰه عليه و آله).
قوله: «مقارنتها للنيّة». قد تقدّم وجوب مقارنة النيّة لها [٢]، و هو يستلزم وجوب مقارنتها للنيّة، فكان يستغنى به عنه. لكنّه لمّا كان بصدد تعداد الواجب إعادة، فإنّ الوجوب حاصل لهما معا و إن تلازما.
قوله: «عدم المدّ بين الحروف». هذا كالعامّ المخصوص بالمدّين المذكورين، فإنّ مدّ الألف المتخلّل بين اللام و الهاء لا يجب تركه، بل غاية فعله أن يكون مكروها.
و المراد ب (مدّ همزة اللّه بحيث يصير استفهاما) صورة الاستفهام إن لم يقصده، و حقيقته إن قصده. و لا ريب في بطلان الصلاة مع القصد، أمّا مع عدمه ففيه و جهان:
[١] لم أعثر على القائل، و في جواهر الكلام ٩: ٢١٠: ربّما حكي عن بعض الوجوب، و في الموجز الحاوي (المطبوع ضمن الرسائل العشر لابن فهد الحلّي: ٧٤): و الأفضل تقديم السريانيّة و العبرانيّة ثم الفارسيّة.
[٢] تقدّم في صفحة: ٥١٩ في واجبات النيّة.