الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - المقدّمة الرابعة مراعاة الوقت
و للعشاء الفراغ منها و لو تقديرا (١) و تأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة أفضل، (٢)،
كما يحكم بطلوعها قبل مشاهدتها- بسبب اختلاف البلاد في السهولة و الجبال، إذ لا اعتبار بطلوعها في الأفق- فكذا الاعتبار بمغيبها فيه، أعني تجاوزها عن دائرته الموهومة، و هو غير مرئيّ غالبا.
قوله: «و للعشاء الفراغ منها و لو تقديرا». أي على تقدير أن لا يصلّي المغرب في أوّل الوقت، و حينئذ يأتي فيه جميع ما قلناه في الظهر بتقريب التقدير، و يزيد هنا أنّه لو صلّى العشاء في وقت المغرب تامّة الأفعال ناسيا صحّت؛ لدخول المشترك و هو فيها. نعم لو فرض أنّه نسي بعض الأفعال من العشاء، بحيث تقع الأربع في مقدار وقت [١] ثلاث ركعات بطلت؛ لوقوعها بأسرها في المختص بالمغرب.
قوله: «و تأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة أفضل». بل قال جماعة من الأصحاب بوجوبه. [٢]
و اعلم أنّ أفضليّة التأخير لا تنافي قصر الرسالة على الواجبات؛ لأنّ تأخيرها لا يخرجها عن أصل الوجوب، و لا عن الوقت الذي هو من أعظم الشروط، بل يؤكده، غايته أن يكون هذا الفرد أفضل ممّا قبله. و لا يلزم من كون بعض الفروض أفضل من بعض ندبيّته، و مثله استحباب تأخير العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله زيادة على ما زالت عليه الشمس منه.
[١] وقت: لم ترد في «غ».
[٢] منهم الشيخ المفيد في المقنعة: ٩٣، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٥٩ و المبسوط ١: ٧٥، و سلّار في المراسم:
٦٢.