الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٢ - الخامس مسح بشرة الرجلين
بأقلّ اسمه (١) بالبلل (٢)، فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل (٣).
الشراك، و قالوا: إنّه مشتقّ من قولهم: كعب إذا ارتفع، و منه كعب ثدي الجارية إذا على. [١]
و كأنّ المصنف أراد بما ذكره هنا الاحتياط و الخروج من الخلاف؛ لعموم النفع بهذه الرسالة للمكلّفين، و إلّا فقد أنكره هذه المقالة غاية الإنكار. [٢]
و على كلّ حال فيجب إدخال الكعب في المسح كالمرفق، و إدخال جزء من الحدّ المشترك من الطرفين؛ لعدم المفصل المحسوس.
قوله: «بأقلّ اسمه». هذا أجود من التعبير بالإصبع، كما تقدّم في مسح الرأس.
و الخلاف المتقدّم ليس واردا هنا، بل الإجماع منعقد على الاكتفاء بمسمّاه، كما نقله المحقّق في المعتبر [٣]، و لعلّه السّر في تخالف العبارتين.
قوله: «بالبلل». أي بالبلل المتخلّف على أعضاء الوضوء، و لا ينحصر في بلل اليدين.
كما هو مقتضى إطلاق العبارة و رشاقتها، فيجوز أخذ البلل من غيرهما من محالّ الوضوء الواجبة و المندوبة؛ لاشتراك الجميع في كونه بلل الوضوء.
قوله: «فلو استأنف ماء [٤] لأحد المسحين بطل». أي المسح، ثمّ إن استمرّ عليه حتّى جفّ البلل عن أعضائه بطل الوضوء أيضا؛ لعدم الموالاة لا للاستئناف، و إن استدرك المسح بالبلل قبل الجفاف أجزأ.
[١] الذكرى: ٨٨، و انظر النهاية في غريب الحديث و الأثر ٤: ١٧٩، القاموس المحيط ١: ١٢٩ «كعب».
[٢] الذكرى: ٨٨.
[٣] المعتبر ١: ١٥٠.
[٤] في «ك» و نسخة الألفيّة «ش ١»: ماء جديدا. علما بأنّ كلمة «جديدا» لم ترد في باقي نسخ الألفيّة، و لم يوردها المصنّف في المقاصد العليّة أيضا، و لا المحقّق الكركي في شرحه و حاشيته على الألفيّة، و لا الشيخ حسين بن عبد الصمد في شرح الألفيّة.