الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٣ - الخامس مسح بشرة الرجلين
و يجوز الأخذ من شعر الوجه (١)، و ينبغي البدأة باليمنى احتياطا (٢)، و لا يجوز النكسبل يبدأ بالأصابع (٣).
و المراد باستئناف الماء لأحد المسحين مع المسح به، و إلّا فمجرّد الاستئناف لأجل المسح به لا يقتضي البطلان، و العبارة تدلّ على ذلك؛ لأنّ ضمير (بطل) إذا عاد إلى المسح دلّ على حصوله به ظاهرا، فلا يرد أنّ فعل الاستئناف قد ينفكّ عن المسح، و يجب تقييد ذلك بغير التقيّة و الضرورة.
قوله: «و يجوز الأخذ من شعر الوجه». هذا كالتصريح بما دلّ عليه الإطلاق المتقدّم في قوله: (بالبلل).
و المراد ب (شعر الوجه): اللحية، و الحاجبان، و أشفار العينين. و هو أخصر و أشمل من تعبير غيره باللحية و أشفار العينين. [١]
قوله: «و ينبغي البدأة باليمنى احتياطا». أي يستحبّ البدأة بها من غير إيجاب؛ للأصل، و لقوله وَ أَرْجُلَكُمْ [٢]، فيصدق مع البدأة بأيّهما كان و بالمعيّة. و أوجبه جماعة [٣]؛ للوضوء البياني [٤]، إذ لو قدّم فيه اليسرى أو مسحهما معا لتعيّن ذلك؛ لوصفه بكونه «لا تقبل الصلاة إلّا به» و لا يعارض بالنكس؛ للنصّ الخاصّ [٥] عليه بخلافه هنا، فالوجه حينئذ وجوب تقديم اليمنى.
قوله: «و لا يجوز النكس بل يبدأ بالأصابع». بل يجوز كما سلف في مسح الرأس [٦]
[١] كالمحقّق الحلّي في الشرائع ١: ٢١.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] كالشيخ الصدوق في الفقيه ١: ٢٨ ذيل الحديث ٨٨، و سلّار في المراسم: ٣٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٥/ ٧٦.
[٥] التهذيب ١: ٨٣/ ٢١٧، الاستبصار ١: ٥٧/ ١٦٩.
[٦] تقدّم في الصفحة: ٤٤٠.