الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٧ - العاشر عدم حفظ الأولتين
[العاشر: عدم حفظ الأولتين]
العاشر: عدم حفظ الأولتين. (١)
مورد النصّ [١]، و الظاهر عدم الفرق بينها و بين الثلاثيّة و الثنائيّة كما اختاره المصنّف في الذكرى [٢]، كما لا فرق بين زيادة ركعة و أكثر إذا جلس آخر الصلاة بقدر التشهّد و إن لم يتشهّد على أصحّ القولين. و لا يشترط الجلوس مع ذلك بقدر التسليم؛ إمّا لعدم وجوبه، أو لخلوّ النصّ منه، و يمكن استفادة عدم وجوبه منه مضافا إلى ما دلّ عليه من الأخبار [٣] و الاعتبار.
و لو ذكر الزيادة بين الركوع و السجود فكذلك عند المصنّف [٤] و جماعة [٥]، و احتمل العلّامة هنا الإبطال [٦]؛ لأنّا إن أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر، و إن لم نأمره زاد ركنا غير متعبّد به، بخلاف الركعة. و اعتبار الجلوس بقدر التشهّد يكفي في تحقّق صورة الصلاة، فلا تؤثّر الزيادة سهوا، و لو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة؛ لعدم كون زيادة هذا القيام مبطلة، فيجلس و عليه سجدتا السّهو.
و الواو في قوله: (و لم يقعد) للحال، أي و الحال أنّه لم يقعد.
قوله: «عدم حفظ الأوليين». الفرق بين هذه الصورة و بين ما ذكر في السادسة من الشكّ في الأوليين فرق ما بين العامّ و الخاصّ، فإنّ عدم حفظ الأوليين أعمّ من حصول الاعتقاد في الركعة و الركعتين على التساوي المعبّر عنه بالشكّ، و من عدم الاعتقاد بالكليّة، فتكون الأولى أخصّ من هذه مطلقا، و هو كاف في عدم التكرار و الاحتياج إلى إعادتها، فإنّ الخاصّ لا يستلزم العامّ، بخلاف العكس، نعم، لو قدّم الثانية على الاولى أمكن الاكتفاء بها.
و أمّا الفرق بينها و بين الخامسة فواضح؛ لأنّ موضوع هذه الركعتان، و تلك الركعات،
[١] التهذيب ٢: ١٩٤/ ٧٦٦، الاستبصار ١: ٣٧٧/ ١٤٣١.
[٢] الذكرى: ٢١٩.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٠/ ١٣٠٦، الاستبصار ١: ٣٤٥/ ١٣٠١.
[٤] الذكرى: ٢١٩.
[٥] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ١٢٠، و العلّامة الحلّي في القواعد ١: ٣٠٦.
[٦] تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٠ المسألة ٣٣٩ كتاب الصلاة.