الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٩ - الثاني عشر إيقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين
.....
يجب تقييد نجاسة المكان بمسجد الجبهة، أو تقييد النجس بالنجاسة المتعدّية على وجه لا يعفى عنها، إذ لا تضرّ نجاسة غير مسجد الجبهة إذا لم تتعدّ، أو تعدّت على وجه يعفى عنه كقليل الدم، أو إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده كما تقدّم تفصيله [١]، و كذا الثوب يجب تقييد نجاسته بما لا يعفى عنها مع إمكان إزالتها كما سلف. [٢]
و قوله: (مع تقدّم علمه) قيد في مسألتي النجاسة و الغصب، فتبطل الصلاة بأحد الوصفين مع سبق العلم به و إن نسيه حال الصلاة، كما يقتضيه إطلاق العبارة، فيعيد ناسي النجاسة و الغصب في الوقت و خارجه على أصحّ الأقوال.
و خرج به الجاهل بالأصل، فلا ينافي ذلك صلاته على حدّ ما ينافيها فيهما، و هو أعمّ من أن يوجب عليه الإعادة في الوقت خاصّة أم لا يوجبها مطلقا، و مختار المصنّف الثاني فيهما. [٣]
و اعلم أنّ الشارح المحقّق ادّعى الإجماع هنا على عدم وجوب إعادة ناسي الغصب بعد خروج الوقت، و ذكر أنّ الخلاف إنّما وقع في إعادته في الوقت خاصّة أو عدم الإعادة مطلقا. [٤]
و ما أدري من أين علم هذا المحقّق الإجماع الذي ادّعاه مع الخلاف المشهور فيه، حتى
[١] تقدّم في الصفحة: ٤٩٥.
[٢] تقدّم في الصفحة: ٤٨٢.
[٣] الذكرى: ١٧ و ١٤٦، البيان ٩٦ و ١٢١، الدروس ١: ١٢٧.
[٤] شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٩٩.