الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - المقدّمة الأولى الطهارة
البول و الغائط و الريح من المعتاد (١) [١]، و النوم الغالبعلى الحاسّتين (٢).
قوله: «من المعتاد». أراد بالمعتاد إمّا باعتبار اعتياده؛ لخروج الثلاثة منه خلقة، و هو المخرج الطبيعيّ، و حينئذ لا يشترط في نقض الخارج منه الاعتياد، بل ينقض الخارج منه بأوّل مرّة.
و إمّا باعتبار تكرّر خروجها منه وضعا، كما لو خرجت الثلاثة من غير الطبيعيّ، فإنّها توجب بشرط الاعتياد إن لم ينسدّ الطبيعيّ، و إلّا قام مقامه و لحقه حكمه.
و يصير معتادا بالخروج منه مرّتين متواليتين، فيوجب في الثالثة، و لا فرق بين ما فوق المعدة أو تحتها.
و يستفاد من الحصر في الثلاثة عدم الوجوب بالخارج غيرها من حبّ و دود و غيرهما، مع عدم مصاحبته لشيء من الثلاثة، و معها توجبه لا باعتباره، بل باعتبار ما خرج معه.
و إنّما تنقض الثلاثة مع تحقّق انفصالها، فلو خرجت المقعدة ملطخة بالغائط، ثمّ عادت و لمّا ينفصل، لم يجب الوضوء على الأصحّ.
قوله: «و النوم الغالب على الحاسّتين». أي غلبة مستهلكة معطّلة للحاستين، لا مطلق الغلبة، و لو عبّر بالمزيل- كما صنع في القواعد- كان أجود.
[١] في «ش ١»: من الموضع المعتاد.