الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤٧ - الأوّل فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلّا لضرورة
[و أمّا الطواف فتختص بأمرين]
و أمّا الطواف [١] فتختص بأمرين:
[الأوّل: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلّا لضرورة]
الأوّل: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلّا لضرورة. (١)
و إلى أنّ زمان الكسوف لو كان قصيرا بحيث لا يتّسع الصلاة و شرائطها المفقودة لم تجب؛ لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها.
و يشكل الحكم في غير الكسوفين مطلقا، لأنّه إن أراد بكون زمان حصول تلك الآيات ظرفا للصلاة، بحيث ينحصر وقتها فيه، فيشترط في وجوب الصلاة مكثها بقدر الصلاة و الشرائط، و بدون ذلك لا يجب، كما هو مختاره في الذكرى [٢]، أشكل بالزلزلة، فإنّ وقتها العمر و تصلّى أداء دائما و إن وجبت الفوريّة بها، كما عند المصنّف [٣] و غيره من الأصحاب [٤]، فلا بدّ من لفظ يخرجها.
و إن أراد بكون حصولها وقتا لها أنّه أوّل وقتها، و يكون الحكم في آخر الوقت مسكوتا عنه، و يكون إهماله بناء على ما اختاره المصنّف في الدروس من كون جميع الآيات غير الكسوفين وقتها العمر و لا يشترط امتدادها بقدر الصلاة كالزلزلة [٥]، التبس الحال في الجميع.
و بالجملة فالعبارة قاصرة عن تأدية المعنى المراد منها.
قوله: «فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلّا لضرورة». المقام، بالفتح و الضم: موضع قيام إبراهيم (عليه السّلام) في وقت بنائه البيت، و هو الصخرة المعهودة التي
[١]- في «ش ١»: و أمّا صلاة الطواف.
[٢] الذكرى: ٢٤٤.
[٣] الذكرى: ٢٤٤.
[٤] كالعلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ٢: ٧٧، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٤٧٢.
[٥] الدروس ١: ١٩٥.