الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١ - الخامس مسح بشرة الرجلين
[الخامس: مسح بشرة الرجلين]
الخامس: مسح بشرة الرجلين (١) من رءوس الأصابع إلى أصل السّاق (٢)
تفصيلًا من الخلاف، فيحصل القطع برفع الحدث و ليس بواجب، خلافا للأكثر [١].
قوله: «مسح بشرة الرجلين». المراد بالبشرة: ظاهر جلد الإنسان، كما ذكره أهل اللغة. [٢]
و يستفاد من قوله: (بشرة الرجلين) مع قوله في الرأس: مسح مقدّم شعره أو بشرته، أنّه لا يجزئ المسح على الشعر في الرجلين و إن اختصّ بالظهر، بل تتحتم البشرة [٣]، و الأمر فيه كذلك. و إنّما لم يصرحّوا بالمنع من المسح على الشعر هنا؛ لندور الشعر الحائل القاطع لخطّ المسح، فاكتفوا باستفادته من لفظ البشرة.
قوله: «إلى أصل الساق». هذا مذهب العلّامة جمال الدين (رحمه اللّه) [٤]، و قد ادّعى المصنّف في الذكرى إجماعنا- و أكثر من خالفنا [٥]- على خلافه، و أنّهما قبّتا القدم عند معقد
[١] كالسّيد المرتضى في الانتصار: ١٩٠، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢١- ٢٢ و النهاية: ١٤، و ابن حمزة في الوسيلة: ٥٠.
[٢] الصحاح ٢: ٥٩٠، القاموس المحيط ١: ٣٨٦ «بشر».
[٣] البشرة: لم ترد في «غ».
[٤] منتهى المطلب ٢: ٦٩، قواعد الأحكام ١: ٢٠٣، نهاية الإحكام ١: ٤٤، مختلف الشيعة ١: ١٢٥ المسألة ٧٨ كتاب الطهارة.
[٥] انظر المبسوط للسرخسي ١: ٩، بدائع الصنائع ١: ٧٠، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٤٧.