الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٨ - الثاني ما لا يوجب شيئا
..........
و يتحقّق بالسهو في ثلاث فرائض متوالية، و بالسهو ثلاثا في فريضة واحدة أو فريضتين متواليتين، فيسقط الحكم في الرابع.
و يتحقّق التّعدد في الواحدة بتخلّل التذكّر، و لو حصلت الثلاث غير متوالية لم يعتدّ بها ما لم تتكرّر في فرائض معيّنة أيّاما بحيث يصدق اسم الكثرة عرفا، وفاقا للمصنّف. [١]
و معنى عدم وجوب شيء مع كثرة السهو: عدم تعلّق حكم السهو حينئذ. و كذا الشكّ، فلا يجب سجود السهو مع حصوله على وجه يوجبه لو لا الكثرة. و كذا يسقط الاحتياط، فلا تجب صلاته، و يبني على الأكثر في عدد الركعات مطلقا.
و لو شكّ في فعل بنى على وقوعه، حتى لو أتى به بطلت صلاته؛ للنهي، لا عدم قضاء ما تيقّن فواته ممّا يقتضي كالسجدة و التشهّد، أو عدم الإبطال بما يوجبه كترك الركن مع فوات محلّ تداركه. فلو ترك أربع سجدات في رباعيّة و تخلّلها الذكر و ذكر قبل التسليم، سجد سجدة واحدة و أعاد التشهّد و قضى الثلاث و سجد لها ثلاث سجدات. و إن ذكر بعده قضاها أجمع، و سقط السجود للرابعة؛ لصدق الكثرة قبلها.
و هل يشترط في الثلاث تأثير السهو فيها ليتحقّق الحرج، أم يكفي مسمّاه، حتى لو غلب على ظنّه أحد الطرفين و بنى عليه حسب من العدد؛ لإطلاق النصّ؟ و جهان.
و يتفرّع عليهما ما لو غلب على ظنّه في ثلاث بعد تحقّق الكثرة، فعلى الأوّل تزول الكثرة،
[١] الذكرى: ٢٢٣، البيان: ٢٥٥، الدروس ١: ٢٠٠.