الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٧ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و عمّا نقص عن سعة درهم بغليّ، (١)
على ظاهره، و لإيجاب إزالته لو كان له فترة في وقت الصلاة بحيث ينقطع بمقدار أدائها.
و على التقديرين ففي العبارة تساهل، و الأولى عموم الرخصة حتّى تبرأ؛ للرواية [١] و إن كان ما ذكره أحوط.
قوله: «و عمّا نقص عن سعة درهم بغليّ». هو بإسكان العين المعجمة، و قيل: بفتح الغين ثمّ تشديد اللام. [٢] و قدّر بسعة أخمص الراحة، و هو المنخفض من الكفّ [٣]، و بعقد الإبهام الوسطى، و بعقدها العليا، و الكلّ جائز.
و لو كان الدم متفرّقا قدّر كذلك مجتمعا، و لا فرق بين الثوب و البدن، و يضمّ في المتفرّق بعضها إلى بعض و يقدّر الجميع. و لو تفشّي الدم في وجهي الثوب فواحد، و اشترط المصنّف في الوحدة رقّة الثوب [٤]، و إلّا تعدّد، هذا في غير المتعدّد حكما كالثوب ذي البطانة فإنّه في حكم ثوبين.
و إنّما يعفى عنه من غير الدماء الثلاثة، و دم نجس العين كالميتة و الكلب و أخويه.
و لو أصابه مائع طاهر، فللمصنّف في بقاء العفو و عدمه قولان [٥]، أجودهما الأوّل؛ لأنّ الفرع لا يزيد على أصله، لكن يشترط أن لا يبلغ المجموع الدرهم.
[١] الكافي ٣: ٥٨/ ١، التهذيب ١: ٢٥٨/ ٧٤٧، الاستبصار ١: ١٧٧/ ٦١٦.
[٢] معجم البلدان ٢: ٩٦.
[٣] قدّره بذلك ابن إدريس عن مشاهدة. السرائر ١: ١٧٧.
[٤] الذكرى: ١٦.
[٥] اختار بقاء العفو في الذكرى: ١٦، و عدم البقاء في البيان: ٩٥.