الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و السبع في الخنزير و الخمر و الفأرة، (١) و الغسالة كالمحلّ قبلها. (٢)
و لا يجب في التراب مزجه بالماء، بل يجزى الجافّ و الممزوجة به مزجا لا يخرج به عن اسم التراب.
و لا يجزئ غسله بالماء ثلاثا و إن كان في الكثير من غير تراب مع إمكانه، و مع فقده قيل: يجزى مشابهه كالأشنان و الدقيق. [١] و الأولى العدم؛ لعدم النصّ، و بطلان القياس، و عدم ثبوت التعليل، فيبقى الإناء على النجاسة حتّى يحصل المطهّر.
و تشترط طهارة التراب كما تشترط طهارة الماء؛ لأنّه أحد المطهّرين. و لو تكرّر الولوغ تداخل، و في الأثناء يستأنف، و لو غسله في الكثير كفت المرّة بالماء بعد التعفير.
قوله: «و السبع في الخنزير و الخمر و الفأرة». أي في ولوغ الخنزير دون باقي نجاساته فإنّها كباقي النجاسات، كنجاسة الكلب بغير الولوغ. و الفأرة مهموزة، و المراد هنا نجاستها بموتها كما ورد به الخبر. [٢]
قوله: «و الغسالة كالمحلّ قبلها». أي حكمها في الطهارة و النجاسة كالمحلّ المغسول قبلها، فإن كان قبل تحقّقها بالانفصال طاهرا، و هو بعد استيفاء العدد المعتبر، فهي طاهرة.
و إن كان نجسا، فهي نجسة.
و يجب الغسل منها بقدر ما يجب غسل المحل المنفصلة عنه قبلها، فإن كانت الأخيرة
[١] قاله العلّامة الحلّي في القواعد و الفوائد ١: ١٩٨.
[٢] التهذيب ١: ٢٨٤/ ٨٣٢.