الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٨ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
ثمّ يتشهّد فيهما و يسلّم. (١)
و تجبان أيضا للتسليم في غير محلّه نسيانا، و للكلام كذلك (٢)، و للشكّ بين الأربع و الخمس، (٣)
سماعا منه لكيفيّة الحكم، لا لكونه سها؛ لتنزّهه (عليه السّلام) عنه. و في بعض متنه بدل «و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد» «اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد»، و في الصيغة الأخرى بحذف واو العطف قبل السّلام [١]، و الكلّ مجزئ. و ينحصر الذكر في الأربعة، و لا يجزي مطلق الذكر.
قوله: «ثم يتشهّد فيهما و يسلّم». فائدة إعادة الضمير إليهما دفع توهّم افتقار فعل الأجزاء إلى ذلك، و في خبر الحلبيّ: «يتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا». [٢] و معنى الخفيف:
المقتصر فيه على أقلّ الواجب، و المراد بالتسليم المعهود، خلافا لأبي الصلاح حيث جعله التسليم على محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله). [٣]
قوله: «و للكلام كذلك». أي في غير محلّه نسيانا، و التشبيه عائد إلى مجموع الأمرين. و فائدة عوده إلى غير محلّه الاحتراز عمّا يقع من الكلام في محلّه المطلق كالقرآن و الدّعاء، إذ لو لا ذلك لدخل في عموم الكلام، مع وجوب إخراجه منه في هذه الأحكام.
و إنّما كانت الصّلاة محلا مطلقا له، لجوازه فيها من غير تقييد بمحلّ معيّن و إن كان لبعض الموادّ رجحان على غيره كآية الرحمة و النقمة.
و يمكن عود التشبيه إلى النسيان خاصّة، و جعل اللام في (الكلام) للعهد الذكري، و هو المذكور في المنافيات مقيدا بغير القرآن و الدعاء، إلّا أنّ فيه استلزام كون ذكر التسليم مستدركا؛ لإدخاله في الكلام المذكور أيضا، و الأمر في ذلك كلّه سهل.
قوله: «و للشكّ بين الأربع و الخمس». بعد السجود على المشهور، و قبله أيضا على
[١] كما في الكافي ٣: ٣٥٦/ ٥.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠١٩، التهذيب ٢: ١٩٦/ ٧٧٢، الإستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٤١.
[٣] الكافي في الفقه: ١٤٨.