الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - الأوّل النيّة
[ثمّ واجب الوضوء اثنا عشر]
ثمّ واجب الوضوء اثنا عشر:
[الأوّل: النيّة]
الأوّل: النيّة مقارنة لابتداء غسل الوجه (١)، و صفتها [١] أتوضّأ (٢) لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى اللّه.
و الأولى حمله على الغالب من تعذّر الغسل فيه على ذلك الوجه، و إلّا فلو أمكن و ساوي زمانه زمان التيمّم أو قصر وجب الغسل؛ جمعا بين ما أطلق من النصّ هنا و بين ما دلّ على اشتراط عدم إمكان الطهارة المائيّة في جواز التيمّم. [٢]
و التعبير بالخروج يشمل ما لو أجنب في المسجد، أو خارجه ثمّ دخل سهوا أو عمدا و إن أثم.
و كذا لا فرق في الجنب بين المحتلم و غيره و إن كان النصّ ورد في المحتلم [٣]؛ لعدم تعقّل خصوصيّة الاحتلام.
و في حكم الحائض النفساء؛ لأنّها في معناها، و في المعتبر نفي الوجوب عن الحائض؛ استضعافا للرواية الدّالة عليها، و لأنّه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب. [٤]
قوله: «النيّة مقارنة لابتداء غسل الوجه». هذا آخر محالّ نيّته، و يجوز تقديمها عند غسل اليدين المستحبّ له، و عند المضمضة و الاستنشاق. و متى قدّمها عند غسلهما دخلت نيّة المندوب تحت الواجب، و إن أخّرها إلى أوّل الفرض أو ما بعد غسل اليدين فلا بدّ للمتقدّم منها عليها من نيّة على الخصوص، و إلّا لم يثبت عليه.
قوله: «و صفتها: أتوضّأ». استغنى بذكر مميّزات النيّة عن التعرّض لما يجب فيها، و كذا صنع في غيرها من النيّات، و اعتبار ما اشتملت عليه من المميزات هو أحوط الأقوال
[١] وصفتها: لم ترد في «ش ١» و «ش ٢».
[٢] التهذيب ١: ١٩٣/ ٥٥٦، الاستبصار ١: ١٦١/ ٥٥٨.
[٣] التهذيب ١: ٤٠٧/ ١٢٨٠.
[٤] المعتبر ١: ٢٢٣.