الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢١ - الثاني عشر أن يتعلّق الشكّ بالسادسة
[الثاني عشر: أن يتعلّق الشكّ بالسادسة]
الثاني عشر: أن يتعلّق الشكّ بالسادسة، و فيه وجه بالبطلان، و آخر بالبناء على الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلّق بالخمس. (١)
قوله: «أن يتعلّق الشكّ بالسادسة، و فيه وجه بالبطلان، و آخر بالبناء على الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلّق بالخمس».
اعلم أنّ الشكّ المتعلّق بالسادسة فما زاد لا نصّ عليه على الخصوص، و قد ذكر المصنّف فيه احتمالات ثلاثة- و المشهور فيه قولان-:
أحدهما: البطلان مطلقا؛ لأنّ زيادة الركن مبطلة، و مع احتمالها لا تتيقّن البراءة.
و ضعفه ظاهر، فإنّ تجويز زيادة الركن غير قادح في الصحّة، و ينبّه عليه حكم المنصوصات، و حكم من شكّ في فعل في محلّه، و هو أمر واضح.
و ثانيها: البناء على الأقلّ؛ لأصالة عدم الزيادة. و البناء على الأكثر أو على الأربع موقوف على النصّ الخاص، و هو مفقود، و الفساد غير معلوم. و يدلّ عليه أيضا عموم:
وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١] و «الفقيه لا يعيد صلاته». [٢]
و ثالثها: إلحاقه بالشكّ في الخامسة مع ما قبلها، فيصح حيث يصحّ و يبطل حيث يبطل، و يجب سجود السهو في موضع الصحّة. و هو مذهب ابن أبي عقيل [٣]، و يلوح من المصنّف الميل إليه [٤]، و كذلك الفاضل في المختلف. [٥]
و وجهه التمسك بظواهر النصوص الدالة على عدم بطلان الصلاة بمجرّد احتمال الزيادة، و أقوى منها دلالة صحيحة الحلبيّ عن الصادق (عليه السّلام) «إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا، زدت أو نقصت، فتتشهّد و سلّم و اسجد سجدتي السهو» [٦] فإنّه متناول
[١] محمّد: ٣٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩٣، معاني الأخبار: ١٥٩، التهذيب ٢: ٣٥١/ ١٤٥٥، الاستبصار ١: ٣٧٥/ ١٤٢٤.
[٣] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٣٩٠ المسألة ٣٧٧ كتاب الصلاة.
[٤] الذكرى: ٢٢٥، البيان: ٢٥٤- ٢٥٥.
[٥] مختلف الشيعة ٢: ٣٩١ المسألة ٣٧٧ كتاب الصلاة.
[٦] الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠١٩، التهذيب ٢: ١٩٦/ ٧٧٢، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٤١.