الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٧ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
و يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة. (١)
و ذكرهما: بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد، (٢)
الموجب للسجود، و فرّع عليه ما لو ظنّ سهوه كلاما فسجد له، فتبّين أنّه كان نسيان سجدة، أنّه يعيد السجود [١]، و هو متّجه مع تعدّد السبب المقتضي لتعدّد السجود. أمّا مع اتحاده فلا، و قيل: لا يجب تعيينه مطلقا.
و محل النيّة قبل وضع الجبهة مقارنا له، و لو نوى بعده كفى، و كذا القول في السجدة المنسيّة و سجدة العزيمة و غيرها.
قوله: «و يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة». من وضع المساجد السبعة، و كون مسجد الجبهة طاهرا، من جنس ما يصح السجود عليه، و الطمأنينة بقدر الذكرى، و رفع الرأس بينهما، و الطمأنينة فيه. و تدخل فيه الطهارة و الستر، و التصريح به بعد ذلك لفائدة التعميم. و إنّما لم يذكر ذلك في السجدة المنسيّة؛ لظهوره، فإنّها إنّما وجبت لكونها جزء فائتا من الصلاة، فشرطها واحد، سواء وقعت داخلة في الصلاة أم خارجة.
قوله: «و ذكرهما: بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد». أو بسم اللّه و باللّه و السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته. رواه الحلبي عن الصادق (عليه السّلام) [٢]
[١] الذكرى: ٢٢٩.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٦/ ٧٧٣.