الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٩ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
و للقيام في موضع القعود (١)، و بالعكس.
و الأحوط وجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة غير مبطلتين. (٢)
خلاف، و تفصيله يأتي إن شاء اللّه.
قوله: «و للقيام في موضع قعود». يدخل في ذلك ناسي السجود و التشهّد حتّى قام، و قد تقدّم أنّه لا يوجبهما. [١]
و يجب تقييد العكس- و هو القعود في موضع قيام- بعدم صلاحيته لجلسة الاستراحة، كالقعود في أثناء الركعة، أو بزيادته عمّا يصلح لصرفه إلى جلسة الاستراحة؛ لاقتضاء نيّة الصلاة ذلك و إن كان قد نوى به الوجوب إن أمكن ذلك. و لا يخفى أنّ المراد به إذا لم يستلزم ترك ركن في حالة القيام المنسيّة؛ و إلّا أبطل الصلاة.
قوله: «و الأحوط وجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة غير مبطلتين». هذا اختيار الفاضل في النهاية [٢] و القواعد [٣]، و جعله في الذكرى أعدل الأقوال [٤]، و له شواهد من الأخبار [٥]، و عليه العمل. و يدخل فيه جميع ما ذكر في القسمين الأوّلين، و زيادة المندوب سهوا في غير محلّه، و ربّما قيل بوجوبهما لمجرّد الشكّ في الزيادة و النقصان [٦]؛ لرواية الفضل بن يسار عن الصادق (عليه السّلام) [٧]، و مال إليه المصنّف في الذكرى [٨]، و هو حسن.
[١] تقدّم في الصفحة: ٦٠٤.
[٢] نهاية الأحكام ١: ٥٤٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٤] الذكرى: ٢٢٩.
[٥] الكافي ٣: ٣٥٤/ ١، الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠١٩، التهذيب ٢: ١٥٥/ ٦٠٨.
[٦] قاله الشيخ الصدوق في الفقيه ١: ٢٢٥ ذيل الحديث ٩٩٣، و حكاه المقداد السيوري في التنقيح الرائع ١: ٢٦٣ عن الشيخ المفيد في الرسالة العزيّة.
[٧] الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠١٨.
[٨] الذكرى: ٢٢٨.