الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٥ - الثاني ما لا يوجب شيئا
أو صفاتها (١)، أو واجبات الانحناءفي الركوع (٢) أو الرفع أو الطمأنينة فيه، أو واجبات الانحناء في السجدتين،
قوله: «أو صفاتها». كالأعراب، و الترتيب، و الجهر و الإخفات، و المخرج. و مقتضى الإطلاق تساوي هذه الأمور في العود إليها عند ذكرها في محلّها، و هو في غير الجهر و الإخفات كذلك، أمّا هما ففي وجوب إعادة القراءة حينئذ قولان، و مختار المصنّف في البيان عدم الإعادة [١]، و هو جيد؛ لرواية زرارة عن الباقر (عليه السّلام): في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى: «إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه». [٢]
قوله: «أو واجبات الانحناء في الركوع». إنّما عدل عن قوله: واجبات الركوع و واجبات السجود، كما صنع غيره [٣]؛ لأنّ الانحناء الذي به يتحقّق مسمّى الفعل فيهما يدخل في واجبات الركوع و السجود، فيلزم عدم البطلان بالإخلال به مع الاتّفاق على إبطاله، و لا يدخل في التعبير بواجبات الانحناء؛ لاقتضائه المغايرة بين الانحناء و واجباته.
و المراد بواجبات الانحناء فيهما: الذكر، و عربيّته، و موالاته، و الطمأنينة فيه، و السجود على بعض الأعضاء و هو غير الجبهة، و نحو ذلك.
[١] البيان: ١٦٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٣، التهذيب ٢: ١٦٢/ ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣/ ١١٦٣.
[٣] كالمحقّق الحلّي في المختصر النافع: ٦٨، و العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٣: ٣٢١ المسألة ٣٤٧ كتاب الصلاة.