الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٩ - الثاني مراعاة إعرابها و تشديدها
[الثالثة: القراءة]
الثالثة: القراءة، و واجباتها ستة عشر:
[الأوّل: تلاوة الحمد و السورة]
الأوّل: تلاوة الحمد و السورة في الثنائيّة و في الأولتين من غيرها.
[الثاني: مراعاة إعرابها و تشديدها]
الثاني: مراعاة إعرابها و تشديدها على الوجه المنقول بالتواتر، (١)
- كما علم- أمر قلبيّ، فتكلّف التلفظ بها تكلّف لهذر الكلام، و اشتغال بما لا يحتاج إليه في المقام.
و ما هذا شأنه لا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا، و لأنّ تكلّف اللفظ بها أمر حدث بعد ثبوت الحكم بقطعها تأسّيا به (صلى اللّٰه عليه و آله) و بخاصّته، فلا يزيل ما ثبت بالأصل و الاستصحاب.
و قوله: (فلو وصلهما) المراد مع التلفّظ بالنيّة أو بغيرها من الأذكار و الدعوات، ليكون موضع الشبهة، أمّا مع عدم اتّصال التكبير بكلام فلا يقتضي المقام ذكره و إن كان حكمه مطابقا له.
قوله: «على الوجه المنقول بالتواتر». لا ريب في جواز القراءة بما نقل تواترا، و المحقّق منه ما اتّفق عليه أو ما اشتهر من قراءة السبعة [١]، و اختار المصنّف جواز القراءة بتمام
[١] القرّاء السبعة هم: عبد اللّه بن عامر الدمشقي، ت ١١٨ ه. عبد اللّه بن كثير المكّي المشهور بأبي معبد، ت ١٢٠ ه.
زبان بن علاء، المشهور بأبي عمرو البصري، ت ١٥٤ ه. نافع بن عبد اللّه المدني، المشهور بأبي رويم، ت ١٦٩ ه. عاصم بن أبي النجود الكوفي، المشهور بأبي بكر، ت ١٢٧ ه أو ١٢٨ ه. حمزة بن حبيب الكوفي، المشهور بأبي عمارة، ت ١٥٦ ه. علي بن حمزة الكسائي الكوفي، المشهور بأبي الحسن، ت ٨٩ ه. انظر:
النشر في القراءات العشر ١: ٩٩- ١٧٣.