الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٨ - الرابع عشر إخراج كلّ حرف من مخرجه المنقول بالتواتر
[الرابع عشر: إخراج كلّ حرف من مخرجه المنقول بالتواتر]
الرابع عشر: إخراج كلّ حرف من مخرجه المنقول بالتواتر، فلو أخرج ضادي (١) (المغضوب) و (الضّالين) من مخرج الظّاء، أو اللام المفخّمة بطلت.
الأصحاب [١]، و حاصله أنّ المصلّي متى تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول عنها إلى غيرها مطلقا، و اكتفى بعض الأصحاب ببلوغ النصف و إن لم يتجاوزه [٢]، و هو أولى.
و إن لم يبلغ النصف جاز له العدول إلى غيرها اختيارا إذا لم تكن التي شرع فيها إحدى السورتين الجحد و التوحيد، فإن كانت إحداهما لم يجز العدول عنها إلى غيرها متى شرع فيها و لو بالبسملة، إلّا في موضع واحد و هو الانتقال عنهما إلى الجمعة و المنافقين في الجمعة و ظهرها. و لا يحتاج إلى تقييد ذلك بعدم مجاوزة النصف؛ لأنّه قد علم ممّا سلف.
و إطلاق الجمعتين على الجمعة و المنافقين تغليب أحد المتصاحبين على الآخر، بأن يجعل الآخر تابعا له في الاسم ثمّ يثني ذلك الاسم و يقصد إليهما جميعا، و ينبغي أن يغلّب الأخفّ كالحسنين و القمرين و الجمعتين، و لو كان أحد اللفظين مذكّرا أغلب على المؤنّث كالقمرين و الأبوين، كما قرّر في المعاني.
قوله: «إخراج كلّ حرف من مخرجه، فلو أخرج ضادي. إلى آخره». يمكن أن يستفاد منه وجوب معرفة المخارج إلّا مع اليقين؛ لخروج الحروف منها.
[١] ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة: ١٤٧، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٧٧، و المحقّق الحلّي في المعتبر ٢: ١٩١.
[٢] منهم العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ١: ٤٧٨، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٢٧٩ و شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ٢٦٩).