الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٤ - الثاني غسل الوجه
أمّا المستحاضة و دائم الحدث (١) فالاستباحة أو هما لا غير.
[الثاني: غسل الوجه]
الثاني: غسل الوجه من قصاص شعر الرأس (٢)
المانع يستلزم رفع المنع في حقّه، فيكون إيجابا. و أمّا جواز الجمع بينهما في حقّه؛ فلعدم اللزوم البيّن بينهما، حتّى قال جمع من أصحابنا بوجوب الجمع بينهما، [١] فلا أقلّ من الجواز، و لتحصل نيّة كلّ منهما بالمطابقة.
قوله: «أمّا المستحاضة و دائم الحدث». هذا من باب عطف العامّ على الخاصّ؛ لأنّ المستحاضة من جملة أفراد دائم الحدث.
و المقصود أنّ دائم الحدث ينوي الاستباحة لا غير؛ لأنّ حدثه مستمّر، و المانع لازم له، فلا يتصوّر رفعه. نعم يمكن رفع أثر الحدث السابق على الطهارة، فيمكن الجمع بينه و بين الاستباحة.
و يحمل رفع الحدث على رفع ما يمكن منه، و هو الماضي. و الاستباحة على رفع المنع من المقارن و اللاحق قبل إكمال الصلاة، فلا منافاة بينهما بهذا الوجه و إن كان قد يستغنى عنه بالاستباحة لرفعها المنع مطلقا، و يمكن حينئذ أن يلغوا الرفع.
و اختار المصنّف في بعض كتبه جواز الاقتصار له على رفع الحدث إذا نوى به السابق؛ لأنّه في معنى الاستباحة [٢]، و ليس بجيّد.
قوله: «من قصاص شعر الرأس». القصاص، مثلّث القاف. منتهى نبته من مقدّمه
[١] منهم أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٣٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٥١، و ابن البرّاج في المهذّب ١:
٤٣.
[٢] الذكرى: ٨١.