الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٤ - الرابع أن يتقارب القدمان
[الرابع: أن يتقارب القدمان]
الرابع: أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حدّ القيام بطل. (١)
و لو عجز عن القيام أصلا (٢) قعد،
و اختاره العلّامة [١]؛ لأنّهما نوع من الركوب و المشي، و هما سائغان حينئذ.
و في حكم الراحلة المعقولة الأرجوحة المعلّقة بالحبال و نحوها مما يضطرب و لو في بعض الحركات كالركوع و السجود، دون المثبتة بحيث لا تضطرب مطلقا.
و اعلم أنّه استفيد من وجوب الاستقرار في القيام وجوب الطمأنينة في الثلاثة المذكورة، أعني النيّة و التكبير و القراءة، فليس في تركها فيها إخلال، و هو واضح.
قوله: «أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حدّ القيام بطل». هذا مع الاختيار، أمّا لو اضطرّ إلى تفريق الرجلين كذلك لمرض و نحوه، جاز قطعا. و لو دار الأمر بين تفريق الرجلين و بين الانحناء، تعارض قيام النصف الأعلى و الأسفل، و الأوّل أولى؛ لبقاء مسمّى القيام معه.
و اعلم أنّه لا يلزم من وجوب تقارب القدمين وجوب الاعتماد عليهما معا، بل هو أعمّ منه، فلا يغني ذكره عن ذكره. و من ثمّ جمع بينهما المصنّف في كتبه، ذاكرا كلّا منهما على حدة [٢]؛ بناء على ما اختاره من وجوب الاعتماد على الرجلين معا، تأسّيا بصاحب الشرع (صلى اللّٰه عليه و آله). و قول الشارح المحقّق: إنّ ذكر تقارب القدمين يستفاد منه وجوب الاعتماد عليهما [٣]، غير واضح.
قوله: «و لو عجز عن القيام أصلا». أي في جميع القراءة و بعضها بالاستقلال و المعاون و لو بأجرة مقدورة، و غير ذلك من أنواعه. و لا تعتبر في القدرة على القيام القدرة على المشي؛ لانفكاك أحدهما عن الآخر، و اشتراط المشي في القيام في
[١] نهاية الإحكام ١: ٤٠٨.
[٢] الذكرى: ١٨٢، الدروس ١: ١٦٩.
[٣] شرح الألفيّة (ضمن رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٧٣.