الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٦ - الرابع أن يتقارب القدمان
فإن عجز استلقى (١)، فإن خفّ أو ثقل انتقل قارئاً في الثاني دون الأوّل. (٢)
يقتضي التخيير، و يومىء برأسه للركوع، فإن تعذّر بالرأس فبالعينين، كما سيأتي في الرسالة.
و أمّا السجود فإن تمكّن منه وجب، و إلّا فإن قدر على رفع ما يسجد عليه، و وضع الجبهة عليه، و وضع باقي المساجد، وجب أيضا. فإن تعذّر وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته، و وضع بقيّة مساجده إن أمكن، و إلّا سقط. و كذا القول في باقي المراتب، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور [١].
قوله: «فإن عجز استلقى». على ظهره و يستقبل بوجهه و أخمصه القبلة كالمحتضر، و يومىء برأسه للركوع و السجود، ثمّ بعينيه على ما مرّ. و في حكم العجز المسوغ للاستلقاء الاحتياج إليه للعلاج، كوجع العين إذا حكم به الطبيب و إن قدر على القيام.
و اعلم أنّه إذا انتقل فرضه إلى الإيماء بالرأس أو العينين [٢]، أو غيرهما ممّا يقوم مقام الركوع و السجود، صار حكم البدل حكم المبدل في الركنيّة، فيلحقه حكمه.
قوله: «فإن خفّ أو ثقل انتقل قارئاً في الثاني دون الأوّل». هذا شامل لجميع المراتب من القيام و القعود و الاضطجاع و غيره، فينتقل كلّ من القادر إذا تجدّد عجزه، و العاجز إذا تجدّدت قدرته إلى ما يقدر عليه مستمرا، و لا يستأنف؛ لأصالة الصحّة و الامتثال. و إنّما ينتقل قارئاً في صورة تجدّد العجز، لانتقاله إلى حالة الدنيا، فقراءته في حال الانتقال أقرب
[١] الذكرى: ١٨١، جامع المقاصد ٢: ٢٠٩، عوالي اللآلي ٤: ٢٥٨/ ٢٠٥ و فيه: لا يترك الميسور بالمعسور.
[٢] في «غ»: أو العين.