الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٩ - الاولى النيّة
الفصل الثاني: في المقارنات (١) و هي ثمانية:
[الاولى: النيّة]
الاولى: النيّة، و يجب فيها سبعة: (٢) القصد إلى التعيين، و الوجوب، و الأداء، أو القضاء [١]، و القربة، و المقارنة للتحريمة، و الاستدامة حكما إلى الفراغ.
قوله: «الفصل الثاني في المقارنات». المراد بها الأفعال و الأقوال التي تلتئم منها الحقيقة، و إطلاق المقارنة عليها المقتضي لمغايرتها للصلاة، المقتضية لمغايرة المقارن للمقارن، تكفي فيه المغايرة الحاصلة بين المركّب و جزئه، و جعل النيّة منها؛ لشدّة ما بينها و بين باقي الأفعال من اللصوق و الاشتراك في الشرائط السابقة، فكأنّها جزء من الصلاة، و إلّا فهي بالشرط أشبه منها بالجزء؛ لوجود خواصّ الشرط فيها.
قوله: «النيّة، و يجب فيها أمور سبعة. إلى آخره». اعلم أنّ النيّة حقيقة هي القصد [٢]، لكن لمّا كان القصد لا بدّ من تعلّقه بمقصود معيّن كما يقتضيه فعل العاقل، بل من له تمييز في الجملة، و كان تعيين المقصود يتوقّف على حضور ذاته و صفاته بالبال، كانت المميّزات المعتبرة فيه معتبرة في النيّة أيضا، لا لذاتها، بل لتوقّف القصد على
[١]- في «ش ١»: و القضاء.
[٢] العين ٨: ٣٩٤، القاموس المحيط ٤: ٤٠٠، تاج العروس ٢٠: ٢٦٦ «نوى».