الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٦ - الثاني ما لا يوجب شيئا
أو الطمأنينة في الرفع من الاولى، (١) و كذا زيادة ما ليس بركن سهوا (٢)، و السهو في موجب السهو (٣)
قوله: «أو الطمأنينة في الرّفع من الأولى». و مثله نسيان الرّفع منها و إن لم يرفع جبهته عن محلّ السجود، و الفرق بينه و بين نسيان السجدة مع اتحادهما صورة تحصل بالنيّة، فإن سبّح ثانيا بنيّة السجدة الثانية ناسيا للرفع فهما سجدتان و المنسيّ هو الرّفع و واجباته، و إن لم يحضر الثانية بباله فالمنسيّ السجدة الثانية.
و يتفرّع عليهما ما لو ذكر ذلك في محلّ السجود، ففي الثانية يسجد قطعا، و الظاهر في الأوّل عدم الوجوب، بل عدم الجواز، و ربّما قيل بوجوب العود إلى السجدة هنا ما لم يركع، فلا فرق حينئذ بين الأمرين، و هو حسن، و في المسألة إشكال.
قوله: «و كذا زيادة ما ليس بركن سهوا». المراد زيادة شيء من أفعال الصلاة ليس بركن، لا مطلق ما ليس بركن؛ لئلا يناقض قوله بعد: (و تجبان أيضا للقيام في موضع قعود. إلى آخره)؛ فإنّه زيادة ليست ركنا، إلّا أنّه ليس من أفعال الصلاة، و قرينة التخصيص هنا بأفعال الصلاة عطفه على نقصان شيء من أفعالها.
قوله: «و السّهو في موجب السّهو». هو بفتح الجيم، و هو ما أوجبه السهو من سجود أو صلاة. فلو حصل له سهو في سجدتي السّهو، كنسيان ذكر و غيره ممّا يوجب السجود في غيرهما فلا سجود عليه، و مثله صلاة الاحتياط.