الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٢ - الخطبة
محمّدو عترته الطاهرين (١).
و بعد، فهذه (٢) رسالة (٣) وجيزة (٤) في فرض الصلاة، (٥)
قوله: «محمّد و عترته الطّاهرين». محمّد: علم منقول من اسم المفعول المضعّف للمبالغة، سمّي به نبيّنا (صلى اللّٰه عليه و آله) بإلهام من اللّه، و تفاؤلا بأنّه يكثر حمد الخلق له؛ لكثرة خصاله الحميدة.
و المراد بالعترة: الأئمّة الاثنا عشر و فاطمة (عليهم السّلام)، قال الجوهري: عترة الرجل:
نسله و رهطه الأدنون. [١] فيدخل في الأوّل من عدا علي (عليه السّلام)، و يدخل هو في الثاني.
قوله: «فهذه». إشارة إلى المدوّن في الخارج إن كان وضع الخطبة بعد الفراغ من الرسالة، و إلى المرتَّب الحاضر في الذهن إن كان قبله. و التحقيق أنّه إشارة إلى المرتَّب الحاضر في الذهن مطلقا؛ إذ لا حضور للألفاظ المرتّبة و لا لمعانيها في الخارج.
قوله: «رسالة». هي طائفة من الكلام قليلة، تجمع لغرض من الأغراض.
قوله: «وجيزة». أي قليلة اللفظ كثيرة المعنى، و يقابلها المطنبة، و تطلق على متناسب اللفظ و المعنى المتوسّط.
قوله: «في فرض الصلاة». أي في واجبها؛ لمرادفة الفرض للواجب عندنا.
[١] الصحاح ٢: ٧٣٥ «عتر».