الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠ - الخطبة
ربّ العالمين، (١)
المحقّقين [١]، و أيضا فإنّ التبجيل لغة: هو التعظيم [٢]، فلا وجه للجمع بينهما في التعريف.
هذا إن جعلنا الحمد و المدح أخوين، و إلّا زيد في التعريف تقييد الجميل بالاختياري؛ ليخرج المدح، لأنّه أعمّ.
و إطلاق الثناء على الجميل يشمل كونه في مقابلة نعمة و غيرها، فخرج الشكر؛ لاختصاصه بالأوّل، و ما يدخل فيه من أفراد الشكر هو حمد أيضا، فلا يحتاج إلى إخراجه، و بما ذكر يعلم وجه اختيار الحمد عليهما.
و اللام في «للّه» للاختصاص، فلا فرق حينئذ بين كون لام «الحمد» للجنس أو الاستغراق.
قوله: «ربّ العالمين». الربّ: هو السيّد المالك، و لم يطلق إلّا على اللّه وحده، و يقيّد في غيره فيقال: ربّ الدار و ربّ الضيعة [٣].
[١] انظر مفردات الراغب: ٧٩، مجمع البحرين ١: ٤٠٦ «ثنا».
[٢] الصحاح ٤: ١٦٣١، القاموس المحيط ٣: ٣٤٣، تاج العروس ١٤: ٤٢ «بجل».
[٣] انظر التبيان ١: ٣١- ٣٢، مجمع البيان ١: ٢١- ٢٢، الكشّاف ١: ١٠.