الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٠ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
و هما بعد التسليم مطلقا (١)، قيل: و لا يجب فعلهما في الوقت و لا قبل الكلام، و الأولى الوجوب. (٢)
و يتعدّدان بتعدّد السبب و إن كان في صلاة واحدة ما لم يدخل في جزء الكثرة.
قوله: «و هما بعد التسليم مطلقا». سواء كانتا لزيادة أم لنقصان على المشهور؛ حذرا من الزيادة في الصلاة، و للخبر. [١] و ردّ بذلك على ما ورد في بعض الأخبار من فعلهما قبله للنقصان و بعده للزيادة [٢]، و قد ينسب القول بذلك إلى ابن الجنيد [٣]، و لم يثبت.
قوله: «قيل: و لا يجب فعلهما في الوقت و لا قبل الكلام، و الأولى وجوبه». وجه القول إطلاق الأمر، و هو لا يقتضي الفور، و لأنّهما ليستا جزء من الصلاة. و إنّما كان فعلهما قبل الكلام أولى؛ لورود روايات به [٤]، و فيه إشعار بالفوريّة، إذ لا خصوصيّة للكلام من بين المنافيات، و لما كانت الرّوايات ليست سليمة عن الطعن لم تكن موافقة مدلولها متحتّمة، بل أولى.
و في الذكرى أوجب البدار بهما على الفور. [٥]
[١] الكافي ٣: ٣٥٦/ ٤، الاستبصار ١: ٣٧٨/ ١٤٣٣، التهذيب ٢: ١٩١/ ٧٥٥.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩٥، التهذيب ٢: ١٩٥/ ٧٦٩، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٣٩.
[٣] نسبه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢: ٤٢٦ المسألة ٢٩٩ كتاب الصلاة إلى ابن الجنيد في كتابه الأحمدي في فقه المحمّدي.
[٤] التهذيب ٢: ١٩٥/ ٧٦٨، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٣٨.
[٥] الذكرى: ٢٣٠.