الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦١
و السقوط أقوى (١)، و إنّما يجب على التارك مع بلوغه (٢) و عقله
محفوفة بالإحدى و الثلاثين من الطرفين. و على ما ذكرناه يحصل الترتيب بستة و عشرين خمسة أيّام متوالية و تلك الفريضة، و قس على ذلك زيادة الفرائض و الاحتمالات.
قوله: «و الأقوى السقوط». [١] لأصالة عدم وجوب التكرار على ذلك الوجه، و براءة الذّمة منه، و لأنّ فيه ضررا أو مشقّة و حرجا، و هي منفية بالآية [٢] و الخبر. [٣]
و وجه الوجوب مطلقا قوله (عليه السّلام): «فليقضها كما فاتته» [٤] و قد فاتت مترتّبة، و تحصيل العلم يمكن بالتكرار، و وجوبه من باب المقدّمة، و الحرج غير آت في جميع الفروض.
و اختار المصنّف في الذكرى اتّباع الظنّ مع فقد العلم ثمّ السقوط [٥]، و في الدروس العمل على الوهم مع عدم الظنّ ثمّ السقوط [٦]. و مختار المصنّف هنا متّجه؛ لثبوت الحرج في الجملة و عدم القائل بالفرق.
قوله: «مع بلوغه». أي في وقت الترك على وجه يجب عليه الأداء؛ ليشمل إدراك قدر ركعة من آخر الوقت فما زاد مع الشرائط المفقودة.
و مثله القول في إسلام الكافر الأصليّ، و طهارة المرأة من الحيض و النفاس. و يريد
[١] كذا في النسختين الخطيتين المعتمدتين في التحقيق، و في النسخ الخطيّة الثلاث الألفيّة: و السقوط أقوى.
[٢] البقرة: ١٨٥، الحجّ: ٧٨.
[٣] التهذيب ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧، الإستبصار ١: ٧٧/ ٢٤٠.
[٤] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧، التهذيب ٣: ١٦٢/ ٣٥٠، عوالي اللئالي ٢: ٥٤/ ١٤٣.
[٥] الذكرى: ١٣٦.
[٦] الدروس ١: ١٤٥.