الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥٩
و كذا باقي الشروط (١)، فيصحّ القضاء من فاقدها، إلّا فاقد الطهارة- و المريض (٢) المومي بعينيه (٣)، فتغميضهما ركوع و سجود، و فتحهما رفعهما، و السجود أخفض-
أمّا المستأجر عليها، فيشكل الحكم فيها من الشكّ في اقتضاء الإطلاق صلاة مجزئة شرعا أو كاملة اختيارا.
قوله: «و كذا باقي الشروط». معطوف على ما قبله، و المعتبر أنّ الكلام في باقي شروط الصلاة من الستر و الاستقبال و الطهارة كالكلام في الهيئة، فالمعتبر فيها هو المقدور عليه وقت الفعل، فيصحّ الأداء و القضاء من فاقدها، إذ ليست شروطا مطلقا، بل مع الإمكان.
و يستثني من الشرائط فاقد الطهارة بأنواعها، فإنّه لا يصلّي بدونها مطلقا.
قوله: «و المريض». بالجرّ عطف على (فاقدها)، و التقدير: فيصح القضاء من فاقدها و من المريض. و إنّما خصّه بالذكر مع دخوله فيما تقدّم؛ لينبّه على كيفيّة ركوعه و سجوده.
قوله: «المومى بعينيه». أي الذي انتقل فرضه إليهما؛ لتعذّر إيمائه برأسه، فلو أمكن بالرأس قدّم على العين. و لا فرق في وجوب الإيماء- بعد انتقال الفرض إليهما- بين من يبصر بهما، و غيره ممّن يمكنه فتحهما و تغميضهما. و لو تعذّر ذلك كلّه كفاه إحضار الأفعال على قلبه، مع إجراء الأذكار على لسانه.