الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - المقدّمة الثالثة ستر العورتينللرجل، و ستر جميع البدن للمرأة
و الأولى ستر شعرهاو أذنيها؛ للرواية (١)، أمّا الأمة المحضةفلا يجب عليها ستر رأسها (٢).
ذكر الرجل، و على الحرّة ما سيأتي من حكم الأمة. و استثناء الوجه لما دلّ عليه الإجماع، و المراد به ما يجب غسله في الوضوء، فيجب ستر الصدغين و غيرهما ممّا لا يجب غسله.
و المشهور استثناء الكفّين و القدمين؛ لبدوّهما غالبا، و للأصل، و لا فرق بين ظاهرهما و باطنهما.
و حدّ اليدين الزند، و القدمين مفصل الساق. نعم يجب ستر شيء من حدّ الوجه و باقي المستثنيات من باب المقدّمة؛ لعدم المفصل المحسوس، فيتوقّف الواجب عليه.
و الحق الخنثى بالمرأة لتيقّن البراءة، و أصالة البراءة من التكليف بالزائد عن المتيقّن يقتضي إلحاقها بالرجل. و المراد بالخنثى: المشكل أمره، و كذا في كلّ موضع يطلق الكلام فيه.
قوله: «و الأولى ستر شعرها و أذنيها؛ للرواية». هي رواية الفضيل عن الباقر (عليه السّلام)، قال: «صلّت فاطمة (عليها السّلام) و خمارها [١] على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و أذنيها» [٢]، و التعبير ب (الأولى) يقتضي توقفه في الوجوب، و في الذكرى قرّب الوجوب [٣]، و هو الوجه؛ لأنّ بدنها كلّه عورة إلّا ما أخرجه الدليل الخاصّ.
قوله: «أمّا الأمة المحضة فلا يجب عليها ستر رأسها». أراد ب (المحضة) من لم يتحرّر منها شيء و إن تشبّثت بالحريّة، فتدخل فيها القنّة، و المدبّرة قبل وفاة السيّد، و المكاتبة
[١] الخمار: ثوب تغطّي به المرأة رأسها. المصباح المنير ١: ١٨١.
[٢] الفقيه ١: ١٦٧/ ٧٨٥.
[٣] الذكرى: ١٤٠.