الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٣ - السادس عشر تعمّد الكلام بحرفين غير قرآن و لا دعاء، و منه التسليم
[السادس عشر: تعمّد الكلام بحرفين غير قرآن و لا دعاء، و منه التسليم]
السادس عشر: تعمّد الكلام بحرفين (١) غير [١] قرآن و لا دعاء، و منه التسليم. [٢]
عليه الشيخ [٣] و المرتضى الإجماع [٤]، و المنقول منه بخبر الواحد حجّة، فلا يضرّ قدح المحقّق في المعتبر فيه و حكمه بالكراهة [٥]، و قد ورد النهي عنه في أحاديث [٦]، و ليست العلّة كونه فعلا كثيرا، بل النصّ [٧] و الإجماع.
و لا فرق بين وضع اليمين على الشمال الذي هو مورد فعل المخالف [٨]، و بين العكس كما يقتضيه إطلاق العبارة، و صرّح به في غيرها [٩]، و لا بين كونهما مع ذلك فوق السّرة أو تحتها، و لا بين أن يكون بينهما حائل أولا؛ لإطلاق النهي في ذلك و إن كان مذهب المخالف مخصوصا ببعض هذه الأحوال. [١٠]
قوله: «تعمّد الكلام بحرفين». و في حكمه الحرف الواحد المفهم، كما في الأمر من الأفعال المعتلّة الطرفين مثل (ف) (ق) (ع) (د) (ش)، أمر من «وفى» و «وقى» و «وعى» و «ودى» و «وشي»؛ لأنّه كلام لغة و عرفا. و ذكر الحرفين خرج مخرج الغالب، و في حكمهما حرف بعده مدّ؛ لأنّها إمّا ألف أو ياء أو واو.
[١] في «ش ٢»: من غير.
[٢]- في «ش ١»: التسليم في غير موضعه.
[٣] الخلاف ١: ٣٢١ المسألة ٧٤، كتاب الصلاة.
[٤] الانتصار: ٤١ المسألة ٣٩.
[٥] المعتبر ٢: ٢٥٧.
[٦] الكافي ٣: ٢٩٩/ ١، الخصال: ٦٢٢، التهذيب ٢: ٨٤/ ٣١٠، و انظر الوسائل ٧: ٢٦٥ الباب ١٥ عدم جواز التكفير.
[٧] الكافي ٣: ٣٣٦/ ٩، التهذيب ٢: ٨٤/ ٣٠٩.
[٨] انظر المغني ١: ٥٤٩، المهذّب ١: ٧١.
[٩] الذكرى: ١٨٥، البيان: ١٨١.
[١٠] انظر المغني و بهامشه الشرح الكبير لابني قدامة ١: ٥٤٩.