الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥٤ - و أمّا الملتزم فبحسب الملزم
..........
و في تنقيح العبارة شكّ، فإنّه إن أراد بالهيئة المشروعة: ما وقع التعبّد بها في الجملة و لو في وقت مخصوص أو على حالة مخصوصة، كما يقتضيه إطلاق العبارة، دخل فيها نذر الهيئة في غير وقتها، و دخل فيها أيضا نذر ركعة أو ما زاد بغير سورة، أو جالسا أو مستلقيا، أو غيرهما من الحالات، أو إلى غير القبلة، و بالتسبيحات الأربع في غير حال شدّة الخوف و الإيماء، و غير ذلك من مراتب الضرورة و الأحوال الخاصّة.
و إن كان النذر تعلّق بإيقاعه في حال الاختيار، فإنّ جميع ذلك متعبّد به في الجملة، و يشكل إرادة هذا العموم.
و إن أراد بها: المشروعة في الوقت المعيّن أو مطلقا مع الإطلاق، خرج كثير من هذه الموارد، و زال الإشكال عمّا هو محلّه منها. لكن يشكل نذر الثلاث في غير المغرب، و الخمس و نحوها من العدد الفرد الذي يمكن فعله فيه و في غيره. و قد حكم المصنّف [١] و غيره [٢] بجواز ذلك مطلقا، إلّا أن يستثني من ذلك ما كان على وفق هيئة اليوميّة باعتبار أغلبيتها و شرفها، و فيه بحث.
و يمكن أن يريد بالمشروعة: ما وقع التعبّد بها اختيارا مع الاختيار، أو اضطرارا مع الاضطرار المؤدّي إلى تلك الحالة. فيخرج به نذر الصلاة ماشيا، و الى غير القبلة اختيارا، و بدون المشي و الركوب اضطرارا، و الصلاة بالتسبيح، و مضطجعا و مستلقيا على القول بعدم جواز النافلة كذلك اختيارا. و يدخل نذر الثلاث مطلقا، و غيرها من العدد المؤدى بها أو بها و بغيرها.
و لكن يدخل فيه أيضا نذر الهيئة المخصوصة بوقت في غيره، و المصنّف لا يقول به، إلّا أنّ الأمر فيه سهل؛ للخلاف فيه.
[١] الذكرى: ٢٤٩، البيان: ٢١٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ٤: ١٩٩ المسألة ٥٠٢ كتاب الصلاة، نهاية الإحكام ٢: ٨٦.