الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - المقدِّمة
و اليوميّة واجبة بالنصّ و الإجماع، (١)
و المراد ب (المعهودة) عند الشارع، فخرج بها ما لم ينقل شرعا على وجه معيّن كالمباحات.
و خرج بال (مشروطة بالقبلة) الطواف و السعي و نحوهما من العبادات المعهودة شرعا، مع عدم توقّفها على الاستقبال بها. و بالمشروطة ب (القيام) الذبح و أحكام الموتى التي يشترط فيها الاستقبال.
و بقيد الاختيار تندرج صلاة المضطرّ في القبلة و القيام، كالمتحيّر مع عجزه عن الصلاة إلى أربع، و المريض، فلو لا القيد لخرجت.
و قيد القربة بيان للغاية لا للإدراج و لا للإخراج، و سوّغ ذكره الإشارة إلى العلل الأربع التي لا تتمّ إلّا به، أعني المادّة و الصورة و الفاعل و الغاية، التي لا ينفكّ عنها مركّب صادر عن فاعل مختار. فالأفعال إشارة إلى المادّة، و مع القيود إلى الصورة، و التقرّب إلى الغاية، و الأفعال تدلّ على الفاعل التزاما.
و ينتقض في عكسه بصلاة الاحتياط، التي يتخيّر فيها المكلّف بين القيام و القعود اختيارا، و احتمال زيادتها لا يخرجها عن أصل الوجوب، و من ثمّ أجزأت لو ظهر نقص الصلاة بعدها. و قد نبّه المصنّف في آخر الرسالة على أنّها من الأصناف السبعة في قوله:
«و يدخل في شبه النذر صلاة الاحتياط». [١] و قد ينتقض في طرده بأمور أخرى.
قوله: «و اليوميّة واجبة بالنّص و الإجماع». إنّما خصّها؛ لأنّ غيرها من الصلوات الواجبة مختلف فيه، أمّا من غيرنا ففي صلاة الآيات [٢]، و أمّا منّا ففي ما عدا الكسوف من
[١] يأتي في الصفحة: ٦٥٥.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ٢: ٢٨٠، المجموع ٥: ٤٣- ٤٤، بداية المجتهد ١: ٢١٠.