الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٠ - الثاني صحّتها بالتلبّس و لو بالتكبير قبله
[الثاني: صحّتها بالتلبّس و لو بالتكبير قبله]
الثاني: صحّتها بالتلبّس و لو بالتكبير قبله. (١)
الشخص المدلول عليه ب (الظلّ) التزاما، و تركه لوضوحه و أمن اللبس، أو يجعل (ال) عوضا عن المضاف إليه، فحذف؛ لئلا يجمع بين العوض و المعوّض.
و المراد ب (الظلّ): الحادث بعد الزوال، لا جميع الظلّ الموجود؛ ليخرج منه الباقي عند الزوال، فإنّه غير داخل في التقدير.
و نسبه إلى المشهور؛ لعدم وقوفه له على حجّة مقنعة غير الشهرة، كما اعترف به في الذكرى [١]، و من ثمّ جزم في الدروس بامتداد وقتها إلى أن يبقى للعصر بقدر أدائها مخفّفة كوقت الظهر [٢]، و رجّحه في البيان [٣] و إن كان العمل بالمشهور أحوط.
قوله: «صحّتها بالتلبّس و لو بالتكبير قبله». هذا مذهب الفاضل (رحمه اللّه) [٤]، و مستنده غير واضح، و الذي يناسب أصول مذهبنا و اختاره المصنّف في غير هذه الرسالة اشتراط إدراك ركعة في الوقت [٥]، لعموم الحديث. [٦]
و لا فرق في ذلك بين من علم قبل التلبّس بها بالحال و غيره، وفاقا للمصنّف. و فرّق الفاضل بين من علم قبل التلبس بقصور الوقت عن مجموع الخطبتين و الصلاة، و بين من تلبّس بها غير عالم بذلك فتبيّن القصور، فأسقطها عن الأوّل دون الثاني، و على ما بينّاه فالخصوصيتان ساقطتان.
[١] الذكرى: ٢٣٥.
[٢] الدروس ١: ١٨٨.
[٣] البيان: ١٨٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ٤: ١٠ المسألة ٣٧٦ كتاب الصلاة.
[٥] الذكرى: ٢٣٥، الدروس ١: ١٨٨، البيان: ١٨٧.
[٦] الخلاف ١: ٢٧٣ المسألة ١٣ و ٦٢٣ المسألة ٣٩٢، المعتبر ٢: ٤٦- ٤٧.