الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٤ - السابع الموالاة
[السادس: الترتيب]
السادس: الترتيب كما ذكر (١).
[السابع: الموالاة]
السابع: الموالاة: و هي متابعة الأفعال بحيث لا يجفّ السابق من الأعضاء (٢)
على كراهيّة، و التقريب ما تقدّم.
قوله: «الترتيب كما ذكر». أي كما وقع في الذكر؛ إذ لم يذكر قبل ذلك صريحا.
و المعتبر في الترتيب تقديم المقدّم، لا عدم تأخيره، فلا تجزئ المعيّة، بل يحصل غسل الوجه دخولا و اليمنى خروجا، فإن أعادها فاليسرى. و يجوز المسح بمائهما؛ لعدم صدق التجديد عليه، و لو أخرجها مرتّبا صح غسل الجميع، و لو كان في جار و تعاقبت عليه ثلاث جريان صحّ غسل الوجه و اليدين أيضا.
قوله: «الموالاة: و هي متابعة الأفعال بحيث لا يجفّ السابق من الأعضاء». تفسير الموالاة بمراعاة الجفاف هو قول الأكثر [١]، و قيل: هي متابعة الأعضاء بعضها لبعض بحيث إذا فرغ من عضو شرع في آخر اختيارا [٢]، فإن أخلّ بها معه أثم و لا يبطل إلّا بالجفاف، و مع الضرورة كنفاد الماء و نحوه لا إثم بالتأخير بحسب الحاجة و لا إبطال ما لم يجفّ.
و المراد بجفاف السابق جميع الأعضاء المتقدّمة، و المعتبر في البلل الحسّيّ، فلا اعتبار بتقدير الهواء حال كونه مفرط الرطوبة بكونه معتدلا، و لا فرق في البطلان على تقدير
[١] كالسيّد المرتضى في الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٢١، و المحقّق في المعتبر ١: ١٥٧ و الشرائع ١: ٢٢، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٠١، و ابن حمزة في الوسيلة: ٥٠.
[٢] قاله الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٧، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢٣ و الخلاف ١: ٩٣ المسألة ٤١ كتاب الطهارة.