الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤٢ - الثالث الخطبتان بعدها
[الثالث: الخطبتان بعدها]
الثالث: الخطبتان بعدها (١)، و تجب على من تجب عليه الجمعة، و من لا فلا بشروطها. (٢)
و ليس بجيّد؛ لأنّ المصنّف [١] و جماعة يختارون استحباب الجهر بالقنوت مطلقا [٢]؛ استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السّلام): «القنوت كلّه جهار» [٣]، فلا خصوصيّة للعيد حينئذ، فلذلك تركه.
قوله: «الخطبتان بعدها». هذه الخصوصيّة لا تتمّ إلّا على القول بوجوبهما، و المصنّف لا يراه في سائر كتبه [٤]، بل ادّعى المحقّق في المعتبر الإجماع على استحبابهما [٥]، نعم هو مذهب العلّامة [٦]، فلعلّه اختاره هنا و جعله في الذكرى أحوط. [٧] و الإجماع على عدم وجوب استماعهما، و عدم كونهما شرطا في صحة الصلاة، بخلاف الجمعة.
و يجب فيهما ما يجب في خطبة الجمعة من الحمد، و الصلاة و الوعظ، و القراءة.
و يزيد فيهما ذكر شرائط الفطرة، و قدرها، و وقتها، و المكلّف بها في عيد الفطر، و ما يتعلّق بالأضحية- بضمّ الهمزة و تشديد الياء- في الأضحى.
قوله: «و تجب على من تجب عليه الجمعة، و من لا فلا بشروطها». يدخل في العموم شرط الوحدة، و قد اختلف فيه هنا، و اعتباره أحوط. هذا مع اجتماع الشرائط،
[١] الذكرى: ١٨٤.
[٢] منهم المحقّق في المعتبر ٢: ٢٤٣، و العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ١٩٩ المسألة ١١٢ كتاب الصلاة، و منتهى المطلب ١: ٣٠٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٠٩/ ٩٤٤.
[٤] الدروس ١: ١٩٣، البيان: ٢٠٢.
[٥] المعتبر ٢: ٣٢٤.
[٦] تذكرة الفقهاء ٤: ١٣٦ المسألة ٤٤٧ كتاب الصلاة، نهاية الإحكام ٢: ٦١، منتهى المطلب ١: ٣٤٥.
[٧] الذكرى: ٢٤٠.