الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٠ - الرابع الموالاة
فلو قرأ بالشواذّ بطلت. (١)
[الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها و آيها على المتواتر]
الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها و آيها على المتواتر.
[الرابع: الموالاة]
الرابع: الموالاة، فلو سكتطويلا أو قرأ خلالها غيرها عمدا بطلت. (٢)
العشرة [١] بإضافة أبي جعفر [٢] و يعقوب [٣] و خلف [٤].
و ليس المراد أنّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل عنهم، فإنّ بعض ما نقل عن السبعة شاذّ فضلا عن غيرهم، كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشأن. [٥]
و المعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات و إن ركّب بعضها في بعض، ما لم يكن مترتّبا بحيث لا تجيزه العربية، ك فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ [٦] بالرفع فيهما أو بالنصب، أخذا رفع آدم من غير قراءة ابن كثير، و رفع كلمات من قراءته، و نحوه.
قوله: «فلو قرأ بالشواذّ بطلت». المراد بالشواذّ ما لم يكن متواترا، و ضمير (بطلت) يعود إلى الصلاة، و كذا كلّ ما سيأتي و إن كان عوده إلى القراءة أقرب من جهة اللفظ؛ لفساد المعنى في أكثر المواضع. و إنّما تبطل؛ لكون الشاذّ ليس بقرآن و لا دعاء، و ذلك يتمّ مع العمد، أمّا مع النسيان فلا كباقي الكلام.
قوله: «فلو سكت طويلا أو قرأ خلالها من غيرها عمدا بطلت». أمّا السكوت الطويل
[١] الذكرى: ١٨٧.
[٢] أبو جعفر يزيد بن قعقاع المخزومي المدني، ت ١٣٠ ه.
[٣] يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري، ت ٢٠٥ ه.
[٤] أبو محمّد خلف بن هشام الكوفي، ت ٢٢٩ ه.
[٥] كابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١: ٩.
[٦] البقرة: ٣٧.