الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٤ - السابع اشتراطها بالإمام، أو من نصبه
..........
من الأصحاب [١]، و قد نقل العلّامة في المختلف عن أبي الصلاح ذلك. [٢]
و القول الأوسط أعدل و إن كان الأخير غير بعيد.
و لا التفات إلى دعوى الإجماع على خلافه، و تصريح جماعة بالإجماع على اشتراطها بالإمام أو من نصبه [٣]، فإن ذلك كلّه في حال الحضور لا في حال الغيبة؛ لتصريحهم بالخلاف فيها بعد ذكر الإجماع في حال الحضور، فإطلاق دعوى الإجماع باطل.
و ممّن صرّح بذلك العلّامة في المختلف، فإنّه أجاب عن حجّة ابن إدريس بالإجماع باطل.
على اشتراطها بالإمام أو من نصبه، بمنع دعوى الإجماع عن موضع النزاع، و بأنّ الفقهاء يباشرون ما هو أعظم من ذلك. [٤]
و هذا الثاني لنقص دليله على امتناعها في حال الغيبة؛ لعدم القائل بإمكان ذلك مع الفقيه، و متى أمكن ذلك فقد أبطل القول بتحريمها مطلقا في حال الغيبة، و لتحقيق المسألة موضع آخر.
إذا تقرّر ذلك، فعبارة الرسالة تحتمل الأقوال الثلاثة:
أمّا الأوّل فظاهر؛ لإطلاقه اشتراطها بالإمام أو من نصبه، و يراد المنصوب الخاصّ، كما هو المتبادر من معناه. و يراد اشتراط ذلك في الصحة، فإنّها أقرب المجازات إلى الحقيقة. و يلزم من ذلك امتناعها في حال الغيبة، و استوجهه في الذكرى بعد أن اعتمد على الجواز مطلقا. [٥]
و أمّا احتمالها للقول الثاني، فبأن يراد بمنصوب الإمام خصوصا أو عموما، فيدخل فيه
[١] كالشيخ في النهاية: ١٠٧، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٠٠، و المحقّق في المعتبر ٢: ٢٩٧.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٢٥٠ المسألة ١٤٧ كتاب الصلاة.
[٣] كالشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٦٢٦ المسألة ٣٩٧ كتاب الصلاة، و ابن إدريس الحلّي في السرائر ١: ٣٠٣.
[٤] مختلف الشيعة ٢: ٢٥٣ المسألة ١٤٧ كتاب الصلاة.
[٥] الذكرى: ٢٣١.