الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٢ - الخامس عشر تعمّد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقيّة
[الرابع عشر: البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة و ركعة]
الرابع عشر: البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة و ركعة (١)
[الخامس عشر: تعمّد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقيّة]
الخامس عشر: تعمّد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقيّة. (٢)
و حكاية المصنّف له قولا يشعر بتوقّفه فيه، و لا ريب أنّه أحوط و أبلغ في الزجر عن المعصية و التوثّب على الحقوق الماليّة.
قوله: «البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة و ركعة». يمكن فرض ذلك بالبلوغ بالسنّ بأن يكمل السنة الخامسة عشرة أو التاسعة في أثناء الصلاة فإنّها تبطل بناء على أنّ عبادته قبل البلوغ تمرينيّة و مندوبة فلا تجزئ عن الواجب و إن سوّغنا له نيّة الوجوب، كما اختاره المصنّف في الذكرى [١]؛ لأنّ المقصود به وقوع التمرين موقعه، لا الوجوب المتعارف.
و للشيخ قول بالإتمام هنا [٢]؛ بناء على أنّ عبادته معتبرة شرعيّة لأمر الوليّ بأن يأمره [٣]، و هو معنى الشرعيّ. هذا كلّه إذا كان يبقى من الوقت بعد القطع مقدار الطهارة و ركعة، و إلّا بنى على صلاته قولا واحدا.
و يستفاد من قوله: (قدر الطهارة) أنّه يجب عليه إعادة الطهارة أيضا؛ لعين ما ذكر، و لا فرق في ذلك بين الذكر و الأنثى، خلافا لظاهر المعتبر. [٤]
قوله: «تعمّد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقيّة». هذا هو المشهور، بل ادّعى
[١] الذكرى: ٨٢ و ١١٦.
[٢] المبسوط ١: ٧٣.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٩/ ١، الفقيه ١: ١٨٢/ ٨٦١، التهذيب ٢: ٣٨٠/ ١٥٨٤.
[٤] المعتبر ٢: ٤٧.