الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٨ - الثاني الذكر فيه
و لا يجب الوضع. (١)
[الثاني: الذكر فيه]
الثاني: الذكر فيه [١]، و هو «سبحان ربّي العظيم و بحمده» (٢) أو «سبحان اللّه».
ركبتيه، بحيث لو أراد وضعهما عليهما وضع.
و يعتبر كون بلوغ ذلك بالانحناء لا بالانخناس مع إخراج الركبتين، و لا بمشاركته الانخناس بحيث لولاه لم تبلغ الكفّان ذلك. نعم لو تعذّر ذلك أتى بالمقدور، حتّى لو أمكن إيصال إحدى اليدين دون الأخرى لعارض في إحدى الشقّين وجب، و لو توقّف على معاون و لو بأجرة مقدورة وجب، و لو تعذّر ذلك كلّه وجب الإيماء برأسه ثمّ بعينيه كما سلف، و لو كان راكعا خلقة أو لعارض استحبّ أن يزيد الانحناء يسيرا لا يخرج به عن حدّ الراكع؛ ليفرّق به بين قيامه و ركوعه إن لم يمكنه أن ينقص من انحنائه حال قيامه شيئا و لو باعتماد و إلّا وجب.
قوله: «و لا يجب الوضع». ادّعى المصنّف في الذكرى و غيرها عليه الإجماع [٢]، نعم يستحبّ وضعهما عليهما بادئا باليمنى، و لو لم يضعهما ثمّ شكّ بعد الانتصاب في إكمال الهوي لم يلتفت؛ لأنّه شكّ بعد الانتقال مع احتمال العود، و رجّح المصنّف في الدروس الأوّل [٣]، و توقّف في الذكرى. [٤]
قوله: «الذكر، و هو سبحان ربّي العظيم و بحمده». هذا أشهر القولين، و اجتزاء الفاضل [٥] و جماعة [٦] بمطلق الذكر المشتمل على الثناء؛ استنادا إلى أخبار
[١] فيه: لم ترد في «ش ٣».
[٢] الذكرى: ١٩٧.
[٣] الدروس ١: ١٨٠.
[٤] الذكرى: ١٩٧.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٤٨٢، مختلف الشيعة ٢: ١٨٢ المسألة ١٠١ كتاب الصلاة.
[٦] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ١١١، و ابن إدريس في السرائر ١: ٢٢٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٢٨٦.