الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٢ - السادس عدم تخلّل حدث في أثنائه
[الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه]
الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه (١).
[السادس: عدم تخلّل حدث في أثنائه]
السادس: عدم تخلّل حدثفي أثنائه (٢).
قوله: «تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه». يمكن عود ضمير (إليه) إلى البدن، أو إلى الشيء المغسول. و أمّا عوده إلى الموصول المانع من وصول الماء، ففيه قرب في اللفظ و تسامح في المعنى، فإنّ المعتبر وصوله إلى البشرة لا إليه، لكنّه جائز بضرب من المجاز.
قوله: «عدم تخلّل حدث في أثنائه». أي أصغر، و هو موضع الخلاف. و إنّما أطلقه لظهوره، فيبطل بتخلّل الحدث عند الأكثر إن كان غسل الجنابة [١]؛ لأنّ غسلها يرفع أثر الحدث الأكبر و الأصغر على تقدير وجوده قبل الغسل، فهو مؤثّر تامّ لرفعهما معا، و كلُّ جزء منه مؤثّر ناقص في رفعهما.
و لهذا لو أخلّ بلمعة في بدنه لم يرتفع الحدث أصلا، فإذا فرض حدث أصغر في أثنائه فلا بدّ لرفعه من مؤثّر تام، و هو إمّا الغسل بجميع أجزائه، أو الوضوء. و الثاني منتف في غسل الجنابة؛ للإجماع على عدم مجامعة الوضوء الواجب له، و ما بقي من أجزاء الغسل ليس مؤثّرا تامّا في رفعه، فلا بدّ من إعادته من رأس.
أمّا غير غسل الجنابة فيكفي إتمامه و إعادة الوضوء بعده إن كان قدَّمه، و القول بخلاف ذلك [٢] ضعيف.
[١] كالشيخ الصدوق في الهداية: ٢١، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢٩- ٣٠ و النهاية: ٢٢، و الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٤٠.
[٢] ذهب إليه ابن إدريس في السرائر ١: ١٠٩، و ابن البرّاج في جواهر الفقه: ١٢، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١: ٢٧٦.