الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٢ - الثالث الاستقرار
[الثالث: الاستقرار]
الثالث: الاستقرار، فلو مشى (١) أو كان على الراحلة و لو معقولة [١]، أو فيما لا تستقر قدماه عليه مختارا بطل.
لا طلبه كما هو الغالب في باب الاستفعال.
و المراد بالاستقلال: كونه غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط، فلا تضرّ الملاصقة غير المؤديّة إلى ذلك.
و خالف في ذلك ابن الجنيد [٢]، فعدّ الاعتماد على ما يجاوز المصلّي من الأبنية مكروها؛ استنادا إلى رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام) المتضمّنة جواز الاستناد على حائط المسجد من غير علّة. [٣]
و ردّه في الذكرى بمنع دلالة الخبر على الاعتماد، إذ الاستناد يغايره و ليس بمستلزم له. [٤]
و في تحقّق المغايرة نظر، بل ظاهر الصحاح أنّهما مترادفان. [٥]
و احترز بالاختيار عن العاجز عنه لمرض أو نحوه، فيجوز له الاستناد، بل يجب و لو بأجرة مقدورة، و هو مقدّم على القعود.
قوله: «الاستقرار، فلو مشى. إلى آخره». قوله: « (مختارا) حال من الثلاثة،
[١]- في «ش ٣»: و لو كانت معقولة.
[٢] كذا في النسختين الخطّيتين، و لم أجد من حكى هذا القول عن ابن الجنيد، و حكاه- بنفس اللفظ الوارد هنا- العلّامة الحلّي و المحقّق الكركي عن أبي الصلاح الحلبيّ، فلعلّ المصنّف (رحمه اللّه تعالى) أراد أن يثبت اسم (أبي الصلاح) فأثبت بدله ابن الجنيد، و اللّه العالم.
انظر: الكافي في الفقه: ١٢٥، مختلف الشيعة ٢: ٢١١ المسألة ١٢٣ كتاب الصلاة، جامع المقاصد ٢: ٢٠٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٣٧/ ١٠٤٥، التهذيب ٢: ٣٢٦- ٣٢٧/ ١٣٣٩.
[٤] الذكرى: ١٨٠.
[٥] الصحاح ٢: ٤٨٩ «سند».