الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦٢
و إسلامه، (١) و طهارة المرأة من الحيض و النفاس، أمّا عادم المطهّر فالأولى وجوب القضاء. (٢)
أنّهما لو عرضا في أوّل الوقت، اشترط في وجوب القضاء مضيّ مقدار الصلاة مع الشرائط المفقودة:
قوله: «و إسلامه». احترز به عن الكافر الأصليّ، فإنّه لا يجب عليه القضاء؛ لأنّ «الإسلام يجبّ ما قبله» [١] أمّا المسلم عن ارتداد فسيأتي حكمه. [٢]
قوله: «و أمّا عادم المطهّر فالأولى وجوب القضاء». المراد به عادم جنس المطهّر من ماء و تراب و ما في حكمهما، فإنّه لا يجب عليه الأداء كما تقدّم [٣]، خلافا للمفيد. [٤]
و هل يجب عليه القضاء؟ قال المصنّف: الأولى ذلك [٥]، و هو يشعر بعدم القطع بالوجوب.
و وجه الوجوب عموم قول النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله): «من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته» [٦] و الأمر للوجوب.
و أورد عليه القول بالموجب مع عدم ثبوت المدّعى، فإنّ المراد الفوات مع الوجوب؛ بدليل قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): «فريضة» إذ المراد كونها فريضة عليه،
[١] مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٩٩، عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٥.
[٢] يأتي في الصفحة: ٦٦٣.
[٣] تقدّم في الصفحة: ٦٥٩.
[٤] المقنعة: ٦٠.
[٥] الذكرى: ٢٣، الدروس ١: ١٣٢.
[٦] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧، التهذيب ٣: ١٦٢/ ٣٥٠، عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٣.