الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٨ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و عن نجاسة ثوب المربّية للصبيحيث لا غيره (١) و إن وجب غسله في اليوم و الليل مرّة (٢)، و عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، (٣)
قوله: «و عن ثوب [١] المربّية للصبي حيث لا غيره». و تلحق به الصبيّة، و الولد المتعدّد، و المرّبي؛ للمشاركة في العلّة، و هو ثبوت المشقّة، مع احتمال العدم؛ قصرا للرخصة على مورد النصّ. [٢] و الرخصة مقصورة على نجاسته ببول الولد- قيل: أو غائطه [٣]، دون غيرهما من النجاسات، بل يجب إزالتها بحسب الإمكان- و على الثوب دون البدون.
و خرج بقوله: (حيث لا غيره) ما لو كان لها ثوبان فصاعدا، فإنّ الرخصة تزول أيضا، إلّا أن تحتاج إلى لبسهما دفعة فكالثوب الواحد. و لو لم يكن لها إلّا ثوب واحد و أمكنها الشراء أو الاستئجار، فليست بفاقدة على الأظهر.
قوله: «و إن وجب غسله في اليوم مرّة». اليوم اسم للّيل و النهار، و ينبغي جعل الغسل آخر النهار بحيث تصلّي بعده الظهرين و العشاءين في وقت متقارب، تخفيفا للنجاسة بحسب الإمكان، و لو أخلّت بالغسل فجميع صلاتها الواقعة بالنجاسة باطلة؛ لعدم الأولويّة و إن كان قد يصحّ بعضها لو فعلته.
قوله: «و عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده». و هو الذي لا يستقلّ بستر العورتين، كالتّكة و القلنسوة و الخفّ و إن كانت نجاستها مغلّظة، لا إن كانت نفسها نجاسة كجلد الميتة.
[١] كذا في النسختين الخطّيتين، و في نسخ الألفيّة: نجاسة ثوب.
[٢] الفقيه ١: ٤١/ ١٦١، التهذيب ١: ٢٥٠/ ٧١٩.
[٣] كالعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٤، و الماتن الشهيد في الذكرى: ١٧ و البيان: ٩٥.