الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٨ - العاشر و الحادي عشر قطع الهمزة من «اللّه» و من «أكبر»
[التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار]
التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار (١).
[العاشر و الحادي عشر: قطع الهمزة من «اللّه» و من «أكبر»]
العاشر و الحادي عشر: قطع الهمزة من «اللّه» و من «أكبر» (٢) فلو وصلهما بطل.
و التقدير عند وجود المانع منه.
قوله: «كباقي الأذكار». أي كما أنّ باقي الأذكار كذلك يجب إخراج حروفها من مخارجها الخاصّة، و فائدة التشبيه بها- مع عدم سبق ذكرها- المبالغة في وجوب ذلك لها و إدراجها في الحكم؛ ليستغني عن ذكرها مرّة أخرى، و هو من محاسن [١] العبارات.
قوله: «قطع الهمزة من «اللّه» و من «أكبر». أمّا قطع الهمزة من (أكبر) فظاهر؛ لأنّها همزة قطع إجماعا.
و أمّا همزة (اللّه) فقيل: هي همزة قطع أيضا [٢]؛ لأنّها جزء من الاسم الشريف و ليست للتعريف، و لا إشكال حينئذ. و أمّا على القول المشهور من كونها همزة وصل؛ فلأنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع (صلى اللّٰه عليه و آله) إنّما كان بقطع الهمزة، و قد قال (صلى اللّٰه عليه و آله): «صلّوا كما رأيتموني أصلّي». [٣] و لا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها؛ لأنّها إنّما تسقط في الدرج بكلام متّصل، و لا كلام قبل تكبيرة الإحرام، إذ النيّة
[١] في «ك»: أحسن.
[٢] قاله الخليل الفراهيدي في العين ٤: ٩١، و الزمخشري في الكشّاف ١: ٥، و حكاه البغوي في معالم التنزيل ١:
٢٤ عن ابن مسعود و الفرّاء.
[٣] صحيح البخاري ١: ١٦٢، سنن البيهقي ٢: ٣٤٥، سنن الدارمي ١: ٢٨٦.