الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٦ - الثاني كون المسجد أرضا
إلّا في مسجد الجبهةفيشترط مطلقا. (١)
[الثاني: كون المسجد أرضا]
الثاني: كون المسجد أرضا، (٢) أو نباتها غير مأكول أو ملبوسعادة.
قوله: «إلّا في مسجد الجبهة فيشترط مطلقا». سواء كانت النجاسة [١] متعدّية أم لا، و المراد ب (مسجد الجبهة) القدر المعتبر في السجود منه، فلا تشترط طهارة موضع جميعها، بل ما يحصل به مسمّى السجود أو قدر الدرهم منه على الخلاف، و اعتبر بعض الأصحاب طهارة موضع الأعضاء السبعة [٢]، و المرتضى طهارة جميع موضع المصلّي [٣]، و المشهور الأوّل.
قوله: «كون المسجد أرضا. إلى آخره». اللام فيه للعهد، أي مسجد الجبهة.
و المراد بالمأكول و الملبوس: فعلا أو قوّة؛ ليدخل فيه ما يحتاج أكله إلى طبخ و نحوه، و لبسه إلى غزل و نسج. فلا يجوز السجود على الحنطة و الدقيق، و لا على القطن غير المنسوج، سواء غزل أم لا؛ لأنّ ذلك كلّه نوع المأكول و الملبوس على المختار عند المصنّف [٤]، و فيه أقوال أخر [٥] هذا أجودها.
[١] النجاسة: لم ترد في «غ».
[٢] كأبي الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٤٠- ١٤١.
[٣] حكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز ١: ١٤٣- ١٤٤، و فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ٩٠، و الماتن الشهيد في الذكرى: ١٥٠.
[٤] الذكرى: ١٥٩، الدروس ١: ١٥٧، البيان: ١٣٣- ١٣٤.
[٥] منها ما قاله السيّد المرتضى في جواب المسائل الموصليات الثانية (المطبوعة ضمن رسائله ١: ١٧٤) حيث ذهب إلى كراهة السجود على الثوب المنسوج من قطن أو كتان.